تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وأما الإشكال الثالث فحاصله : أنه بناء على الكشف يلزم كون البائع الفضولي مالكا قبل اشترائه المبيع من المالك الأصلي ، وإلا لزم خروج المال عن ملكه إلى ملك المشتري قبل دخوله فيه . ثم لا يخفى أن هذا الإشكال والإشكال الرابع والخامس - الذي عده من الأعاجيب - واردة على فرض لزوم الالتزام بتملك المشتري حقيقة من حين العقد بناء على الكشف . وأما لو قلنا بأنه يتلقى الملك من المجيز فهو يملك من حين تملك المجيز فلا يرد إشكال أصلا ، وذلك لأن اجتماع المالكين على ملك واحد يتوقف على كون المشتري مالكا حال العقد ، فيجتمع ملكه مع ملك المالك الأصيل الذي لا بد لنا من الالتزام به حتى يصح اشتراء البائع منه ، وهكذا اجتماع الوجود والعدم كليهما في العقد الأول والثاني مبني على هذا المبنى ، فإن مالكية المشتري مانع عن شراء البائع من مالك المبيع ، وشراء البائع منه متوقف على عدم مالكية المشتري . وهكذا توقف صحة إجازة المجيز على إجازة المشتري للبيع الثاني . وتوقف صحة إجازة المشتري على إجازة البائع لأصل البيع مبني على مالكية المشتري من حين العقد حتى لا يصح الإجازة من البائع إلا بإجازة المشتري ، لأن البائع يشتري ملك المشتري فيتوقف إجازته على إجازة المشتري للبيع حتى يملك المبيع فيجيز . وهكذا توقف صحة كل من العقدين على إجازة المشتري : أما العقد الثاني فلأنه واقع في ملكه . وأما العقد الأول فلتوقفه على إجازته بالواسطة ، فإنه يتوقف على إجازة البائع المتوقفة على البيع الثاني المتوقف على إجازة المشتري . وهكذا يلزم عدم تملك المالك الأصيل شيئا من الثمن والمثمن : أما الثمن فلأن المبيع ملك للمشتري فالبائع الفضولي يشتري منه حقيقة ، فلا بد من أن يسلمه إلى المشتري . وأما المثمن فلأنه بالبيع الأول تملكه المشتري . وهكذا يلزم تملك المشتري المبيع بلا ثمن لو اتحد الثمنان ، كما لو باعه