تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مختلفي الحكم قياس مع الفارق ، بل المقام نظير البيع الابتدائي ، وذلك لأن في باب الخيار إنما نقول بعدم جواز الفسخ في بعض أجزاء المبيع إذا كانت متفقي الحكم ، من جهة أن الحق لا يتبعض إلا إذا كان متعلقه متعددا ابتداء أو طرأ عليه التعدد ، كما إذا انتقل إلى الورثة . وأما المبيع الواحد الشخصي كحيوان خاص فليس لذي الخيار إعمال الخيار في بعضه ، لأن العقد على الحيوان الشخصي لا ينحل إلى عقود متعددة ، ولا يقع نصف الثمن بإزاء نصف المبيع مثلا ، فملاك جواز الفسخ بالنسبة إلى البعض هو انحلال العقد إلى عقود متعددة من حيث اختلاف أجزاء المبيع في الحكم ، كما إذا كان مالكها مختلفا ، أو كان بعضها مما لا يقبل التملك ، أو كان بعضها حيوانا وبعضها غير حيوان ونحو ذلك . وأما ملاك الإجازة فهو بعينه ملاك البيع الابتدائي ، فيجوز للمالك جعل المبيع متعددا بحسب الإجازة ، فيجيز في بعضه حتى يصير للمجاز له ، ويرد في بعضه حتى يبقى على ملكه فيتعدد مالكه . وبالجملة : لم يقم دليل على المنع من جعل المبيع متعددا من حيث الحكم ، وليس جواز الإجازة والرد للمالك كثبوت الخيار له الذي هو من الحقوق ، لأنه من الأحكام ومن آثار السلطنة على المال ، فيجوز له تنفيذ عقد الفضولي بالنسبة إلى بعض متعلقه ، غاية ما في الباب أن الإجازة في البعض تخالف الشرط الضمني ، وهو انضمام بعض أجزاء المبيع إلى الآخر . فالصواب : ابتناء مسألة مخالفة الإجازة للعقد بالنسبة إلى بعض المبيع على مخالفتها له من حيث الشرط ، فينبغي تحرير حكم الشرط أولا ثم إلحاق الجزء به ثانيا . فنقول : الشرط تارة يقع في ضمن العقد ، وأخرى في ضمن الإجازة . وعلى الأول : فتارة يكون للمالك على الأصيل ، وأخرى للأصيل على المالك ، فلو كان للمالك فلا إشكال في صحة إجازة العقد بلا شرط على ما هو