تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
القبض " بطل ، واحتمال لغوية المنافي لا وجه له ، مع أن الكلام تدريجي ، وذكر الثمن وتوابع العقد كالشروط ينشأ تدريجا . قوله ( قدس سره ) : ( السادس : الإجازة ليست على الفور للعمومات . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن الموارد التي يقال فيها بالفورية كخيار الغبن والشفعة ونحوهما إنما يقال بها فيها ، لأن الطبع مجبور على دفع ما يكرهه والأخذ بما يحبه ، فإذا لم يعمل الخيار مع علمه بثبوته فلا محالة إما مقدم على الضرر ، أو مسقط لحقه ، وهذا المعنى لا يجري في الفضولي ، فلا وجه لأن يكون فوريا ، هذا مع دلالة صحيحة محمد بن قيس ( 1 ) على جواز التراخي . ثم لو لم يرد ولم يجز فهل للأصيل إلزامه بأحد الأمرين ، أو له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، أو مخير بين الأمرين ، أوليس له حق أصلا ؟ وجوه . ثم إن هذه الوجوه هل تجري على القول بالكشف أو مطلقا ؟ وجهان . والصواب : ابتناء الجهة الأخيرة على ما اختاره المصنف ( قدس سره ) وما اخترناه . فعلى ما اختاره ( قدس سره ) من جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه بناء على النقل تختص بالكشف ، لأنه بناء على النقل لا يتضرر الأصيل . وأما بناء على المختار من عدم جواز تصرف الأصيل لا فيما انتقل عنه ولا فيما انتقل إليه مطلقا ولو بناء على النقل فتجري على كلا المسلكين . وأما الجهة الأولى : فإجبار المالك على أحد الأمرين من الإجازة أو الرد فرع ثبوت حق للأصيل على المالك وثبوت حق له عليه ممنوع ، ولا يمكن قياس المقام على الخيارات ، فإن في ذاك الباب الالتزام بالمعاوضة يقتضي أن يكون لمن عليه الخيار إلزام ذي الخيار بالفسخ ، أو الإجازة لو تضرر بمماطلة من له الخيار ، وفي المقام ليس بين المالك والأصيل إلزام والتزام ، فلا وجه لثبوت حق الإجبار بين الرد والإجازة للأصيل ، فالوجه الأول لا وجه له . وأما الوجه الثاني : فمدركه أن الجزء الأخير من العلة التامة لتضرر الأصيل
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 12 .