تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لا أثر لإسقاط الضمان . ولو صرح به المالك فإنه بناء على هذا يكون تلف المبيع على البائع حكما تعبديا غير قابل للإسقاط ، بل الوجه فيه هو ما ذكرناه من أن مرجع الإجازة إلى التوكيل . وعلى أي حال فلا بد من الالتزام بالنقل ، وليست الإجازة في جميع الأبواب قابلة لنزاع الكشف والنقل فيها . ولذا التزم المحقق الثاني ( 1 ) مع توغله في الكشف بالنقل في إجازة المرتهن . وما التزم به في مسألة الرهن وإن لم يصح - كما تقدم وجهه ، وهو أن الإجازة ترجع إلى العقد ، والعقد قابل لأن ينقلب بالإجازة - إلا أنه يصح في مسألة الفعل ، فإنه بالإجازة لا ينقلب عما هو عليه . والسر في ذلك : هو ما تقدمت الإشارة إليه سابقا من أن تأثير الإجازة فيما قبلها إنما هو في الأمور الاعتبارية ، لا الأمور التكوينية ، فإنها لا تكون مراعاة برضا أحد وإجازته . الثالثة : قد ظهر أنه لو كان القبض جزء المؤثر من العقد فإجازة العقد إجازة له أيضا ، ولكن هذا يصح لو كان المجيز عالما بذلك . وأما في صورة الجهل فلا تتم دلالة الاقتضاء . ثم إن تمامية دلالة الاقتضاء في صورة العلم إنما هو فيما لم يعقب إجازة العقد بما ينافي صحته ، فلو قال : " أجزت العقد دون القبض " يبطل العقد ، ولا وجه لاحتمال لغوية رد القبض ، وإلا لجرى ذلك في الشرط المنافي لمقتضى العقد ، مع أنهم لا يلتزمون بلغويته ، بل يحكمون بأنه مفسد للعقد بلا إشكال ، وإنما يكون نزاعهم في الشرط الفاسد من جهة أخرى في أنه هل مفسد للعقد مطلقا ، أو لا مطلقا ، أو التفصيل بين الموارد ؟ والسر في ذلك : هو أن الأخذ بظاهر الكلام إنما هو بعد فراغ المتكلم عن كلامه ، وأما ما دام متشاغلا به فله أن يلحق به ما يخرجه عن الظهور التصوري ، فإذا عقب العقد بما ينافيه كقوله : " بعتك بلا ثمن " ، أو قوله : " أجزت العقد دون
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 5 ص 75 - 76 .