تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الواقعة في ضمن العقد ، لأنها هي التي تقع بين الإيجاب والقبول ، لا بعد تمامية العقد ، بل لو وقعت بين الإيجاب والقبول ولم تكن ضميمة لأحد العوضين لا تخرج من الشروط الابتدائية . وسيجئ - إن شاء الله - في باب الشروط : أن منشأ عدم لزومها عدم تحقق ملزم لها ، لكونها في حكم الهبة الغير المعوضة . وأما لو لم يرض به الطرف فحكمه حكم تعذر الشرط ، ولا وجه لبطلان الإجازة . فعلى هذا لا وجه لما أفاده المصنف ( قدس سره ) من قوله : أقواها الأخير . * * * قوله ( قدس سره ) : ( وأما القول في المجيز فاستقصاؤه يتم ببيان أمور . . . . إلى آخره ) . الكلام في المسائل المتعلقة بشرائط المجيز من جهات : الأولى : أن يكون جائز التصرف حال الإجازة . الثانية : في اعتبار وجود المجيز الفعلي حال العقد وعدمه . الثالثة : لو قيل باعتبار وجوده ، فهل يشترط أن يكون جائز التصرف حال العقد أم لا ؟ ثم عدم جواز تصرفه إما لتعلق حق الغير بماله ، وإما لكونه غير مالك ثم صار مالكا حال الإجازة . أما الجهة الأولى : فاشتراط جواز تصرف المجيز فيما يتعلق إجازته به حال الإجازة من القضايا التي قياساتها معها ، لأن حكم الإجازة حكم البيع الابتدائي ، فيشترط فيها ما يشترط فيه من البلوغ والعقل والرشد وهكذا ، فلو باع الفضولي ما تعلق به حق الغرماء أو المرتهن فإجازة المفلس أو الراهن بنفسها لا تؤثر ، سواء قلنا بالكشف أم النقل ، وسواء تعلق حق الغير بمال المجيز قبل العقد أم بعده . وتوهم الفرق بين الكشف والنقل فاسد كما تقدم وجهه ، وهو : أن تأثير الإجازة مع تصرف المجيز بما ينافي الإجازة دور واضح ، فإن بطلان تصرفه يتوقف على تأثيرها ، وتأثيرها يتوقف على بطلانه ولا عكس ، فإن تصرفه وقع من أهله في محله ، فإرهان المالك المبيع قبل الإجازة يوجب عدم تأثير الإجازة ، والسر في ذلك : هو ما ذكرناه من أن الإجازة كالبيع الابتدائي ، وثبوت الإجازة