تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
هو لزوم العقد عليه فإذا انتفى اللزوم يكون له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، ولكن يشكل هذا في باب النكاح ، فإن ثبوت الخيار لأحد الزوجين في غير الموارد المنصوصة مشكل ، لما بينا في محله : أن لزوم النكاح حكمي ، ولذا لا يصح جعل الخيار فيه ، ولا يجري فيه الإقالة . وأما الوجه الثالث - وهو تخيير الأصيل بين إلزام المالك بأحد الأمرين من الإجازة والرد وبين اختيار الفسخ أو الصبر - فلتوهم أن سلطنة المالك على ماله ولزوم العقد كليهما ضرر عليه ، فإذا ارتفعا بقاعدة نفي الضرر ثبت التخيير له بين فسخ العقد والصبر وبين إجبار المالك على أحد الأمرين ، ولكنه فاسد ، لأن نفس سلطنة المالك في حد ذاتها ليست موجبة لضرر الأصيل ، وإنما الموجب له والجزء الأخير من العلة التامة له هو لزوم العقد من طرفه ، فلا بد أن يكون المنفي خصوص اللزوم . وأما الوجه الرابع : فلتوهم إقدام الأصيل على الضرر فلا يكون له حق أصلا ، لأنه كان يحتمل أن لا يقدم المالك على الرد أو الإجازة ، بل يبقي المعاملة معلقة ، ومع احتماله ذلك فالضرر يستند إليه لا إلى لزوم العقد ، كما سيجئ في باب خيار الغبن : أن احتمال الغبن موجب لعدم ثبوت الخيار للمغبون . وفيه : أن هذا مختص بالاحتمال العقلائي ، وهذا لا يتطرق في باب الفضولي ، فإن المالك بحسب طبعه الأصلي أمره دائر بين الإجازة والرد ، وأما إبقاء المعاملة معلقة فاحتماله بعيد ، فلا وجه لعدم ثبوت الخيار . قوله ( قدس سره ) : ( السابع : هل يعتبر في صحة الإجازة مطابقتها للعقد الواقع عموما أو خصوصا ، أم لا ؟ . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن ما اختاره ( قدس سره ) من عدم اعتبار مطابقة الإجازة للعقد الواقع عموما أو خصوصا بحسب الأجزاء هو الحق بحسب القواعد ، لأن حكم الإجازة حكم البيع ابتداء ، فكما يجوز للمالك بيع بعض ماله ابتداء فكذلك يجوز له إجازة بعضه . وقياس المقام على مسألة الفسخ بالخيار في عدم جواز التبعيض في أعماله إلا في