وقيل : ( 1 ) بأنه مال الإمام عليه السلام ، فهو بمنزلة مال من لا وارث له .
وقيل : ( 2 ) بأنه يتصدق به .
وقيل : ( 3 ) بالفرق بين الأمانات المالكية من العارية والوديعة ونحوهما ، وبين
غيرها من المجهول المالك .
ففي الأمانات يجب حفظها ، ولا يجوز دفعها إلى الحاكم أو الإمام .
وقال المفيد في باب الوديعة : إن لم يعرف صاحبها أخرج منها الخمس
وصرف البقية على فقراء المؤمنين ( 4 ) .
ويدل على الأول : ما ورد عن أبي إبراهيم عليه السلام في أجرة الأجير المفقود ،
قال عليه السلام : ( اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلا فكسبيل مالك حتى يجئ له
طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به ) ( 5 ) .
وما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال : ( توصي بها ، فإن جاء طالبها ، وإلا
فهي كسبيل مالك ) ( 6 ) .
ويدل على الثاني : رواية داود بن أبي يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال له
رجل : إني قد أصبت مالا فكيف أتخلص عنه ؟ قال عليه السلام : ( والله ما له صاحب
غيري ) . ثم إنه عليه السلام استحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، فحلف ، قال : ( فاذهب
وقسمه بين إخوانك ولك الأمن مما خفته ) ( 7 ) .
ويدل على الثالث : الأمر ( 8 ) بالتصدق بما يجتمع عند الصياغ من أجزاء النقدين .
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله :
( 2 ) قاله المحقق الحلي في الشرائع : كتاب التجارة ، ج 2 ، ص 13 ، ونسبه إلى الأصحاب في
السرائر : ج 2 ص 204 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) المقنعة : باب الوديعة ، ص 627 .
( 5 ) الكافي : ج 5 ص 153 ح 1 ، عنه الوسائل : ج 17 ص 582 ب 6 من أبواب ميراث الخنثى ح 1 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 177 ح 781 ، عنه الوسائل ج 17 ص 553 ب 4 من أبواب
ضمان الجريرة ح 7 .
( 7 ) الكافي : ج 5 ص 138 ح 7 ، عنه الوسائل : ج 17 ص 357 ب 7 من أبواب اللقطة ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 484 - 485 ب 16 من أبواب الصرف ح 1 ، 2 .