وما ورد ( 1 ) من التصدق بغلة الوقف المجهول أربابه .
وما ورد ( 2 ) من التصدق بما حازه عامل بني أمية .
وما ورد ( 3 ) من التصدق بأجرة الأجير المفقود . ونحو ذلك : كمصححة يونس
الواردة فيمن بقي عنده بعض متاع رفيقه ولا يعرف صاحبه ، فقال عليه السلام : ( بعه وأعط
ثمنه أصحابك ، قلت : جعلت فداك ، أهل الولاية ؟ قال : نعم ( 4 ) .
وما ورد في اللقطة ، وما ورد ( 5 ) فيما أودعه رجل من اللصوص دراهم . ولم
نظفر من الأخبار ما يكون دليلا لغير هذه الأقوال .
ولكن الأقوى بمقتضى الجمع بين الأخبار ، بل الاحتياط هو : تسليمه إلى
الحاكم الشرعي في عصر الغيبة ليتصدق به ، أو الإذن منه في التصدق عن مالكه ،
لأن صريح رواية داود ( 6 ) : كون المال المجهول المالك مطلقا مال الإمام عليه السلام صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم (
والأدلة الواردة في التصدق لا تدل على أنه عليه السلام في مقام بيان الحكم الكلي أو
في مقام الإذن في التصدق من حيث إنه ماله عليه السلام ، بل لا يبعد الأخير ، كما يدل
عليه رواية داود ، فإنه عليه السلام بعد أن حلف بأنه ماله أمره بالتقسيم .
ويشهد لهذا الأخبار الواردة في الأجير ، فإن جملة منها فرض السائل عدم
وجود وارث له ، فقال عليه السلام : ( تصدق ، أو أوص ، أو هو كسبيل مالك ) ( 7 ) فإن مع
فرض كون الإمام عليه السلام وارث من لا وارث له قال عليه السلام : ( تدفع إلى المساكين ) .
ولا ينافيه قوله عليه السلام : ( اطلب ) ، لإمكان أن يكون المراد منه : أطلب مالكه
الذي هو له في هذا الحال ، وهو نفسه عليه السلام ولا يبين له ، للتقية .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 37 ح 35 ، عنه الوسائل : ج 13 ص 303 ب 6 من أبواب الوقوف ح 1 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 106 ح 4 ، عنه الوسائل : ج 12 ص 144 ب 47 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 177 ح 781 ، عنه في الوسائل : ج 17 ص 553 ب 4 من أبواب
ضمان الجريرة ح 7 .
( 4 ) الكافي : ج 5 ص 309 ح 22 ، عنه في الوسائل : ج 17 ص 357 ب 7 من أبواب اللقطة ح 1 .
( 5 ) الكافي : ج 5 ص 308 ح 21 ، عنه الوسائل : ج 17 ص 368 ب 18 من أبواب اللقطة ح 1 .
( 6 ) تقدمت في الصفحة : 67 .
( 7 ) تقدم في الصفحة : 67 .