قال الملك : إذن كيف نتبع نحن إنسانا أبدع في الدين ؟
قال العلوي : ولهذا يحرم اتباع هكذا إنسان ، لأن رسول الله ( ص ) .
قال : ( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) فالذين يتبعون عمر في بدعه - وهم
عالمون بالأمر - فهم من أهل النار قطعا !
قال العباسي : لكن أئمة المذاهب أقروا فعل عمر ؟
قال العلوي : وهذه بدعة أخرى أيها الملك !
قال الملك : وكيف ذلك !
قال العلوي : لأن أصحاب هذه المذاهب وهم : وأبو حنيفة ومالك بن أنس ،
والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، لم يكونوا في عصر النبي ( ص ) ، بل جاؤوا بعده بمائتي
سنة - تقريبا - فهل المسلمون الذين كانوا بين عصر الرسول وبين عصر هؤلاء كانوا
على باطل وضلال ؟ وما هو المبرر في حصر المذاهب في هؤلاء الأربعة وعدم اتباع
سائر الفقهاء ؟ وهل أوصى الرسول بذلك ؟
قال الملك : ما تقول يا عباسي ؟
قال العباسي : كان هؤلاء أعلم من غيرهم !
قال الملك : فهل أن علم العلماء جف دون هؤلاء !
قال العباسي : ولكن الشيعة أيضا يتبعون مذهب ( جعفر الصادق ) ؟
المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة — صفحة 62
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٦٢