قال الملك للوزير : هل ورد هذا الحديث عن رسول الله ؟
قال الوزير : نعم ورد ( 1 ) !
قال الملك : مغضبا : كنت أظن أنك أيها العباسي ثقة ، والآن تبين لي كذبك !
قال العباسي : إني أعرف إمام زماني !
قال العلوي : فمن هو ؟
قال العباسي : الملك !
قال العلوي : اعلم أيها الملك أنه يكذب ، ولا يقول ذلك إلا تملقا لك !
قال الملك : نعم إني أعلم أنه يكذب ، وإني أعرف نفسي بأني لا أصلح أن أكون
إمام زمان الناس ، لأني لا أعلم شيئا ، وأقضي غالب أوقاتي بالصيد والشؤون الإدارية !
ثم قال الملك : أيها العلوي فمن هو إمام الزمان في رأيك ؟
قال العلوي : إمام الزمان في نظري وعقيدتي هو ( الإمام المهدي ) عليه السلام
كما تقدم الحديث حوله عن رسول الله ( ص ) فمن عرفه مات ميتة المسلمين . وهو من
أهل الجنة ، ومن لم يعرفه مات ميتة جاهلية وهو في النار مع أهل الجاهلية !
وهنا تهلل وجه الملك شاه وظهرت آثار الفرح والسرور في وجهه والتفت إلى
الحاضرين قائلا :
اعلموا أيتها الجماعة أني قد اطمأننت ووثقت من هذه المحاورة ( وقد كانت
دامت ثلاثة أيام ) وعرفت وتيقنت أن الحق مع الشيعة في كل ما يقولون ويعتقدون ،
وأن أهل السنة باطل مذهبهم ، منحرفة عقيدتهم ، وأني أكون ممن إذا رأى الحق أذعن
له واعترف به ، ولا أكون من أهل الباطل في الدنيا وأهل النار في الآخرة ولذلك فإنني
أعلن تشيعي أمامكم ، ومن أحب أن يكون معي فليتشيع على بركة الله ورضوانه
ويخرج نفسه من ظلمات الباطل إلى نور الحق !
هامش
( 1 ) أنظر الحافظ النيسابوري في صحيحه ج 8 ص 107 ، ينابيع المودة ص 117 ، نفحات اللاهوت . .
وانظر تخريجات أخرى له في مناقشة ابن تيمية لابن المطهر الملحقة بالكتاب .