قال الوزير : نعم .
قال الملك : فمن هم أولئك الاثنا عشر ؟
قال العباسي : أربعة منهم معروفون وهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي .
قال الملك : فمن البقية ؟
قال العباسي : خلاف في البقية بين العلماء ( 1 ) .
قال الملك : عدهم .
فسكت العباسي .
قال العلوي : أيها الملك : الآن أذكرهم بأسمائهم حسب ما جاء في كتب علماء
السنة وهم : علي ، الحسن ، الحسين ، علي ، محمد ، جعفر ، موسى ، علي ، محمد ،
علي ، الحسن ، المهدي عليهم الصلاة والسلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عجز فقهاء أهل السنة عن تحديد الأئمة الاثنا عشر الذين أشارت إليهم هذه الروايات وإن كان
أكثرهم قد أجمعوا على الخلفاء الأربعة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي إلا أنهم اختلفوا في الثمانية
الباقين .
يقول صدر الدين الحنفي : الاثنا عشر هم الخلفاء الأربعة ومعاوية وابنه يزيد وعبد الملك بن مروان
وأولاده الأربعة وبينهم عمر بن عبد العزيز ثم أخذ الأمر بالانحلال ( شرح العقيدة الطحاوية ) .
ويقول السيوطي : الاثني عشر هم : الخلفاء الأربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد
العزيز وهؤلاء ثمانية . ويحتمل أن يضم إليهم المهتدي العباسي لأنه فيهم كعمر بن عبد العزيز في
بني أمية .
وكذلك الظاهر لما أوتيه من العدل ، وبقي الاثنان المنتظران أحدهما المهدي لأنه من آل البيت
( تاريخ الخلفاء المقدمة ) .
وقال ابن الجوزي : قد أطلت البحث في معنى الحديث وتطلبت مظانه وسألت عنه فلم أقع على
المقصود منه . . ( كشف المشكل ) .
ونفس هذا الكلام قاله القاضي عياض وابن حجر العسقلاني وغيرهما ( فتح الباري ج 13 / 181 /
18 ) ويظهر لنا أن هذا التفسير لحديث الاثني عشر إنما هو تفسير سياسي أخضع النص للحاكم
وحصره في دائرتهم . ولا يعقل أن يبشر الرسول ( ص ) بمعاوية ويزيد وحكام بني أمية وبني العباس
الذين أفسدوا في الأرض وشوهوا الإسلام واستباحوا الدماء والأموال ويربط بهم عزة الإسلام . .
( انظر لنا السيف والسياسة ، ودفاع عن الرسول ، وموسوعة آل البيت ) .
( 2 ) ورد عشرون نصا عن النبي ( ص ) في التنصيص على أسماء الأئمة الاثني عشر ، عن طريق السنة
وكتبهم ، فمنها : فرائد السمطين ج 4 ، تذكرة ابن الجوزي ص 378 ، ينابيع المودة ص 442 ،
الأربعين للحافظ أبو محمد بن أبي الفوارس ، مقتل الحسين لأبي المؤيد ، منهاج الفاضلين ص
239 ، درر السمطين ، وغيرهم .
انظر تاريخ أئمة آل البيت الاثني عشر في مروج الذهب للمسعودي وتاريخ اليعقوبي والبداية والنهاية
وطبقات ابن سعد ووفيات الأعيان لابن خلكان ، وهذه الكتب قد مرت على سيرة هؤلاء الأئمة
مرور الكرام وموهت على حركتهم ودورهم . انظر لنا موسوعة آل البيت . .