قال العلوي : إنما نحن نتبع مذهب جعفر لأن مذهبه مذهب رسول الله لأنه من
أهل البيت الذين قال الله عنهم : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) * وإلا فنحن نتبع كل الأئمة الاثني عشر لكن حيث أن الإمام
الصادق عليه السلام تمكن أن ينشر العلم والتفسير والأحاديث الشريفة أكثر من غيره
( بسبب وجود بعض الحرية في عصره ) حتى كان يحضر مجلسه أربعة آلاف تلميذ ،
وحتى استطاع الإمام الصادق أن يجدد معالم الإسلام بعدما حاول الأمويون
والعباسيون القضاء عليها ، ولهذا سمي الشيعة ب ( الجعفرية ) نسبة إلى مجدد المذهب
وهو الإمام جعفر الصادق عليه السلام ( 1 ) .
قال الملك : ما جوابك يا عباسي ؟
قال العباسي : تقليد أئمة المذاهب الأربعة عادة اتخذناها نحن السنة !
قال العلوي : بل أجبركم على ذلك بعض الأمراء ، وأنتم اتبعتم أولئك متابعة
عمياء لا حجة لكم فيها ولا برهان !
فسكت العباسي .
قال العلوي : أيها الملك : إني أشهد أن العباسي من أهل النار ، إذا مات على
هذه الحالة .
قال الملك : ومن أين علمت أنه من أهل النار ؟
قال العلوي : لأنه ورد عن رسول الله ( ص ) قوله : ( من مات ولم يعرف إمام
زمانه مات ميتة جاهلية ) فاسأل أيها الملك : من هو إمام زمان العباسي ؟
قال العباسي : لم يرد هذا الحديث عن رسول الله .
هامش
( 1 ) تتلمذ كل من أبي حنيفة ومالك على يد الإمام جعفر الصادق . وروى عنه مالك في موطأه ، وأخذ
العلم عنه الكثير من أهل السنة ورووا عنه في كتبهم الكثير من الروايات . وقد عاصر الصادق الخليفة
أبو جعفر المنصور ومات مسموما بتوجيه منه عام 148 ه .
وكان الإمام الصادق هو أول من أعلن فقه آل البيت وعلومهم ونشرها علانية ومن هنا ربطه البعض
بالشيعة وسموها باسمه .
( انظر الإمام الصادق والمذاهب الأربعة لأسد حيدر وتاريخ بغداد للخطيب ، والإمام جعفر الصادق
لعبد الحليم الجندي والشيخ محمد أبو زهرة ) . .