قال العباسي : اسمع أيها الملك : إن الشيعة يقولون بأن ( المهدي ) حي في دار
الدنيا منذ سنة ( 255 ) وهل هذا معقول ؟
ويقولون : إنه سيظهر في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلا بعد أن تملأ جورا .
قال الملك ( موجها الخطاب إلى العلوي ) : هل صحيح أنكم تعتقدون بذلك ؟
قال العلوي : نعم صحيح ذلك ، لأن الرسول قال بذلك ، والرواة من الشيعة
والسنة .
قال الملك : وكيف يمكن أن يبقى إنسان هذه المدة الطويلة ؟
قال العلوي : الله يقول في القرآن حول نوح النبي : ( فلبث فيهم ألف سنة إلا
خمسين عاما ) فهل يعجز الله أن يبقي إنسانا هذه المدة ؟
أليس الله بيده الموت والحياة وهو على كل شئ قدير ؟
ثم إن الرسول قال ذلك وهو صادق مصدق .
قال الملك ( موجها الخطاب إلى الوزير ) : هل صحيح أن الرسول أخبر
بالمهدي ، على ما يقوله العلوي ؟
قال الوزير : نعم . . ( 1 ) .
قال الملك للعباسي : فلماذا أنت تنكر الحقائق الواردة عندنا نحن السنة ؟
قال العباسي : خوفا على عقيدة العوام أن تتزلزل ، وتميل قلوبهم نحو الشيعة !
هامش
( 1 ) أنظر الملاحم والفتن الباب 19 ، عقد الدرر الحديث 26 ، ينابيع المودة ص 491 ، تذكرة الخواص
الباب 6 ، حلية الأولياء ، أرجح المطالب ص 378 ، ذخائر العقبى وغيرها .