الأولية ( المودعة في باطن الأرض وعلى سطحها ) وسوقا لاستهلاك البضائع التي لا تعد للمصانع الغربية ، ومصدرا للعبيد ؛ وطالما بقي الغرب بحاجة إلى كلّ ذلك ، فلا يمكن ابدا ان يكون اي بلد من بلاد هاتين القارتين في عداد البلاد المتقدمة ( يعني البلاد الغربية ) ولن يستطيع أهالي هذه البلاد ابدا أن يلحقوا بسادتهم ( الغربيين ) سواء أكانوا من المسلمين أو من غير المسلمين .
وكما رأينا فانّ ذلك يحصل يوما باسم الاستعمار ، وآخر باسم الاستملاك ، وثالثا بعنوان المصالح المشتركة ، ورابعا باسم المساعدات الاقتصادية ، والحصيلة اننا نكون تبعا ننقاد إليهم .
اما ما جاء في السؤال : « هل يمكن تغيير الاسلام أو التعبير عنه بصيغة تكون متوافقة مع العلم ومقبولة من قبل الطبقة المتعلمة ؟ » ففي جوابه نذكر بما قلناه آنفا من انّ المعارف الاسلامية التي تتضمن الكتاب والسنة ، هما غير قابلين للتغيير بتصريح من الكتاب والسنة نفسيهما .
وطالما كان الاسلام هو دين الحق ، فلا يحتاج إلى قبول الطبقة المتعلمة ، وانما هذه الطبقة هي التي تحتاج إلى الحق والواقعية . يقول تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
« 1 » . وعلينا ان نقول أيضا ؛ كان الأجدر بالسائل ان يسمّي بعض الأمثلة التي تثبت تعارض الاسلام مع العلم كي يتسم الكلام بالطابع الاستدلالي ، بدلا من أن يكون مجرد دعوى فارغة .
27 - 28 : يتساوى الجميع في الرؤية الاسلامية أمام القانون والعدالة لا فرق بين الحاكم والرعية ؛ والغني والفقير ؛ والقوي والضعيف ؛ والمرأة والرجل ؛
هامش
( 1 ) البقرة : 256 .