يذكر حكما من احكام الاسلام ويثبت انه لا يتسق مع المصلحة الحقيقية لهذا العصر ، أو انه يسأل عن مصلحة الحكم .
وفي كل الأحوال ، فانّ هذا البحث ينطوي عموما على آفاق واسعة ، وقد اقتصرنا على ما يتناسب مع هذا المقال ، ونحن على استعداد للعودة إليه إذا كان ثمة ابهام أو إشكال يمكن ان يساق عليه .
8 - لقد أصبح جواب هذا السؤال واضحا بما ذكرناه في جواب السؤال السابق .
فالقاعدة التي تستند إليها أحكام « الشريعة » هي الفطرة والتكوين الوجودي الذي يختص به الانسان ، دون ان يكون ثمة دخل في ذلك لرغبات الأكثرية ( أي : النصف + واحد ) يقول تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
« 1 » .
9 - 10 : ليس ثمة في المدارك الاسلامية ما يدل على ما ذكر في السؤال . وفي الأصل ليس لدينا في الاسلام شيء بعنوان « ولي العهد » اما إذا كان المقصود بولي العهد هو من يتولى موقع الإمامة ، فانّ ما لدينا من المدارك الثابتة تدل على انّ الامام الرابع ( علي بن الحسين السجاد ) هو الذي خلف الامام الثالث ( الحسين بن علي ) وليست أخته السيدة زينب .
أجل ، طبقا للروايات فانّ السيدة زينب اضطلعت في النهضة الحسينية ضدّ سلطة الاستبداد اليزيدي وظلمة بني أمية ، بمسئوليات كبيرة عهدها إليها سيّد الشهداء ، وقد أثبت في مسار أدائها لهذه المسئوليات ما تتسم به من لياقات علمية وعملية ومن شخصية دينية استثنائية .
هامش
( 1 ) الروم : 30 .