تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وأخلاقية ، وما يفضي إليه من قطع النسل اثر الخيانات التي تترتب على هذه الفاحشة ؛ فهو ينتهي أيضا بالقضاء بشكل كلّي على العواطف العائلية . اننا نلمس هذه الآثار في تضاؤل العاطفة العائلية - التي تشدّ لحمة البناء الاسري والاجتماعي - في البلاد التي تسود فيها الحرية الجنسية . ومن المؤكد انّ استمرار التحلل سينتهي قطعا إلى تهديد مستقبل البشرية . لقد قرأنا في الصحف والمجلات ان حصيلة الاتصال الجنسي العفوي بين الرجال والنساء - وهو الاتصال الطارئ الذي لا يكون حصيلة علاقة حب مسبقة - بلغت خلال عام في أمريكا وحدها ثلاثمائة الف مولود . وعلى ضوء هذا الرقم وحده نستطيع ان نتبيّن مستقبل المجتمع البشري خلال المائة عام القادمة . لذلك قيّد الاسلام الاتصال الجنسي بين المرأة والرجل بطريق الزواج وحده ومنع الوسائل الأخرى . ثم أوجب على الرجل ان يتحمل نفقة ولده وان يكون مسؤولا عنه . وأحكام الاسلام حرمت الزواج من المحارم : الأم ، العمة ، الخالة ، الأخت ، والبنت ، وبنت الأخ والأخت فهما حرام على الرجل ، وكذلك زوجة الابن وأم الزوجة ، وبنت المرأة المدخول بأمها ، والجمع بين الأختين ، وكذلك حرّم الاسلام الزواج من المتزوجة وهي محصنة في عهدة رجل ، وجعل الرضاعة سببا لانتشار الحرمة مثل ما يحرم بالنسب « 1 » . ويحرم على المرأة أيضا من الرجال ما يحرم على الرجال بالنسبة نفسها .
هامش
( 1 ) ثمة تفاصيل في أحكام ما يحرم بالرضاعة وكيفيتها تجدر مراجعتها في المصنفات الفقهية المتخصصة . [ المترجم ]