بدلا من ترغيب المسلمين للزواج من اليتيمات أو من الأرامل الشابات اللائي لهن يتامى وحمايتهن ، يدعونا إلى أن نترك اليتامى خوفا من احتمال الظلم والانصراف إلى غير اليتيمات » .
يضيف : « وبكلام أصرح ، انّ هذا اللون من التفسير يفضي إلى أن اللّه يرضى بالظلم كأمر طبيعي بين المسلمين ، ويحذرهم من الزواج باليتامى ( إذا انجر الزواج إلى الظلم ) في حين نعرف انّ الظلم أمر غير طبيعي بالنسبة إلى المسلم عليه ان يتقيه ويمتنع عنه .
وفي الواقع فانّ اللّه يجب ان يرغّب المسلمين دون استثناء ويشوقهم للزواج من اليتامى وحمايتهم ( وهذا ما حصل في الآية ) فالأصل ان المسلم لا يظلم وإذا ظلم فيجب ان يمنع عن الظلم لا أن يمتنع عن عمل الخير ( وهو هنا الزواج من اليتيم وحمايته ورعايته ) » هذه هي نص عبارات كاتب المقال .
انّ مؤدّى النتيجة التي يستخلصها الكاتب من معنى الآية انّ الانسان إذا خشي من احتمال الظلم حال زواجه باليتيمات وخاف من التصرف بأموالهن ، فعليه ان لا يتزوّج بهن ، وينصرف إلى غيرهن ، وبذلك تبقى الفتيات اليتيمات دون أزواج لانصراف الرجال للزواج من غير اليتيمات ، في حين نجد انّ مضمون الآية والآيات الأخرى التي ترتبط بالموضوع هو على العكس تماما .
وتوضيح ذلك اننا إذا عدنا للآية التي تسبق الآية المعنية في قوله تعالى
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
« 1 » وأضفنا إليها قوله تعالى في آية أخرى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ
هامش
( 1 ) النساء : 2 .