تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
أو كليهما عن بعض حقوقه » « 1 » . والسبب في اقتصار النص الأول على ذكر اغماض المرأة عن حقوقها ، يعود إلى انّ موضوع الآية هو المرأة . بيد انّ الأعجب من ذلك هي المفارقة التي تظهر في مقال الكاتب الذي سبق وان اصرّ في مطلع مقاله إلى أن معاني الآيات التي ترتبط بموضوع المرأة لم تكشف حتى الآن ، في حين يعود في هذا المقطع من مقاله ليكتب « انّ اللّه يصرح في الآية » وقد كنّا نتمنى على الكاتب ان يبيّن لنا كيف تحوّلت الآية الغامضة في معناها غير القابلة للفهم ، إلى مستوى التعبير عن مرادها ومعناها بصراحة ؟ عند هذا الحد انتهى ما أورده الكاتب من اعتراضات على تفسير الميزان ، ثم انتقل لبيان أمثلة من تفاسير فارسية أخرى تنطوي على التحريف على حدّ قوله ، وقد رأينا من المناسب ان ننقل مثالا لما أورده من هذه التفاسير تأكيدا لدعواه ، لكي نكشف عن طبيعة تفكيره . المثال ننقله باختصار ، حيث يكتب الكاتب في التعقيب على قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
: « في تفسير الآية آنفة الذكر يكتب المفسّر المذكور « 2 » : « إذا لم يكن بمقدورنا ان نتزوّج اليتيمات مع مراعاة العدالة ، فمن الأفضل ان ننصرف عنهن إلى النساء غير اليتيمات » انّ استخلاص مثل هذا المعنى من الآية يكون بمثابة انّ اللّه ( سبحانه )
هامش
( 1 ) المصدر ، ص : 101 . [ المترجم ] ( 2 ) لا يذكر المؤلف من يعنيه كاتب المقال بقوله ، بيد انّا نستفيد من السياق انه أحد اثنين ؛ اما مؤلف تفسير « نمونه » وهو الشيخ ناصر مكارم شيرازي . أو ان يكون مؤلف « تفسير نوين » للمرحوم محمّد تقي شريعتي والد علي شريعتي . [ المترجم ]