تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الّا لبعض أولي الطول والسعة من الناس لا لجميعهم » « 1 » والذي يبدو ، رغم الأدلة التي ساقها التفسير لوجود تعدّد الزوجات ، انّ اللّه شرّع أصل التعدّد لصنف من الناس هم الأثرياء وذوو اللذة لتوافر القدرة المالية لديهم ، اما من دونهم من الناس فلا يندرجون عمليا تحت هذا القانون » . أقول : انّ ما ينسبه الكاتب إلى تفسير الميزان غير صحيح ، إذ لا يسعه ان يكتب « انّ الميزان ساق أدلة تقييد وجوب تعدّد الزوجات » في حين انّ ما ذكره التفسير هو دلائل تفيد جواز تعدّد الزوجات في الاسلام ، لا الوجوب ، إذ لا يوجد حتى الآن من فهم المدارك الشرعية ( الآيات والروايات ) على أنها تدل على وجوب تعدّد الزوجات ! وكذلك ليس من الصحيح ما نسبه الكاتب إلى التفسير من قوله ان نسبة الرجال إلى النساء أكثر في المجتمع الانساني . اما ما ذكره من انّ شهوة الرجل أكثر من شهوة المرأة ، فقد ورد ذلك في التفسير من وجهة نظر التربية الدينية للمرأة في الاسلام ، وليس من وجهة نظر القياس بين الطبيعة الشهوانية للرجل مع الطبيعة الشهوانية للمرأة . ففي اطار مقاييس التربية الاسلامية للمرأة المبنية على العفة والحياء تغلب شهوة الرجل على المرأة . وبالنسبة لما ذكره من اعتراض على انّ الزواج بأربع نسوة لا يتاح الّا لذوي الثروة من الرجال ، فقد جاء في التفسير في معرض الردّ على شبهة فحواها : انّ الاحصاءات تشير إلى انّ عدد النساء في المجتمع الانساني يتساوى تقريبا مع عدد الرجال . فإذا أردنا ان نفترض العمل بقانون الشرع الاسلامي الذي يجيز
هامش
( 1 ) يلاحظ النص في الميزان ، ج 4 : ص 188 . [ المترجم ]