تعدّد الزوجات ، فانّ الحصيلة ستفضي إلى أن يبقى ثلاثة أرباع الرجال دون نساء ، وهذا أمر يتعارض مع طبيعة الخلق والتكوين .
ففي معرض الإجابة على هذا الاشكال ، ذكر التفسير ان تعدّد الزوجات شرّع في الاسلام على نحو الجواز لا الوجوب . وذكر ثانيا انّ الزواج بأربع هو حالة لا تتيسّر للجميع في اطار ما نصّ من شروط لجوازها ، وبذلك يسقط المحذور الذي يطويه الاشكال آنف الذكر الذي يفضي إلى قلة النساء وبقاء الرجال من دون زوجات .
ومما كتبه صاحب المقال حول الآية الكريمة :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً
، قوله : « جاء في تفسير الميزان حول الآية : « وانما اعتبر خوف النشوز والاعراض دون نفس تحققهما ، لان الصلح يتحقق موضوعه من حين تحقق العلائم والآثار المعقبة للخوف ، والسياق يدل على انّ المراد بالصلح هو الصلح بغضّ المرأة عن بعض حقوقها في الزوجية أو جميعها لجلب الأنس والألفة والموافقة ، والتحفظ عن وقوع المفارقة ؛ والصلح خير » « 1 » لاحظوا انّ اللّه يصرّح في الآية بانّه يحسن للاثنين ( المرأة والرجل ) ان يغمضا - عن بعض مالهما - كي ينعقد الصلح بينهما ، الّا أنّ مفسّر الميزان يصرح بانّ مفاد الآية ان تغمض المرأة عن بعض حقوقها الزوجية أو جميعها لجلب الأنس والألفة وموافقة الرجل » .
أقول : انّ الكاتب لم يشأ ان يقرأ العبارة التي تعقب النص الذي نقله ، حيث جاء فيها بالحروف : « ولا جناح عليهما حينئذ ان يصلحا ما بينهما باغماض أحدهما
هامش
( 1 ) الميزان ، ج 5 : ص 101 . [ المترجم ]