فقط رغم ما يزخر به وجودها من مزايا انسانية ، بحيث انها تفقد جميع مزاياها الانسانية وتتحوّل إلى موجود طفيلي ، وإلى جسم جامد يفتقد للحركة والاحساس لمجرد انها تستجيب للرجل بما تعهدت به في عقد الزواج ، وذلك بحسب ما يقضي به المنطق العقلاني للكاتب ، فاعتبروا يا اولي الابصار !
إذا كانت المرأة بخصوص طاعتها للزوج في هذا الامر وحفظها له في الغيب هي وسيلة ، فإنها - للحق - وسيلة تسد طرق الفساد والفحشاء والمنكر ، وتمنع من الاختلال الانساني في المجتمع البشري ، وتكون عاملا مؤثرا في رقي الحياة العامة ؛ فما أعظم المهمة التي تضطلع بأدائها - هذه الوسيلة - وما أجلها ، والا يحق للمرأة أن تفتخر بذلك ؟
اما ما يقوله الكاتب بصدد استعداد المرأة نفسيا وجسميا لهذه الممارسة ، فجوابه العودة إلى مدارك الكتاب والسنة ، التي تعلق الطاعة على غياب العذر الشرعي المانع ، من قبيل ان لا تكون المرأة في أيام الدورة الشهرية ، وان لا يكون في اجابتها للرجل حرج ، ولا أن تتزاحم الطاعة مع تكليف ديني أهم .
* * * من الاعتراضات الأخرى التي يسوقها كاتب المقال على تفسير الميزان ، قوله :
« في تفسير الآيات التي تتصل بتعدّد الزوجات يسوق - المؤلف - دلائل تفيد وجوب تعدّد الزوجات ، من بينها استدلاله بزيادة نسبة الرجال إلى النساء ؛ زيادة شهوة الرجل نسبة إلى المرأة ، وغير ذلك ، ثم يكتب نصا : « ولا يتيسّر الانفاق على أربع نسوة مثلا ومن يلدنه من الأولاد مع شريطة العدل في المعاشرة وغير ذلك
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 489
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٨٩