« فالصالحات قانتات » في قوله تعالى في تتمة الآية :
وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ
فهي تفريع . أي : « الرجال قوامون على النساء » ذو اطلاق تام . أما « فالصالحات قانتات . . . » فهو فرع من فروع هذا الحكم المطلق وجزئي من جزئياته ، مستخرج منه من غير أن يتقيّد به اطلاقه « 1 » .
ثانيا : كان الجدير بالكاتب ان يراجع في مراد الآيات الاخبار والأحاديث الشريفة . فالقرآن الكريم وان كان جامعا لجميع مقاصد الاسلام ، الّا انّ هذه المقاصد جاءت في كتاب اللّه على نحو الاجمال والاختصار . أما البيان التفصيلي لها فهو بعهدة الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من خلال ما نقل عنهم من أحاديث وروايات .
ولكن يبدو انّ من قسمات « الاسلام الواقعي » الذي ينادي به هؤلاء السادة ان نسقط المراد من ظاهر الآيات لأن عقول هؤلاء السادة لا تقبله ؛ وانّ المعنى الحقيقي للآيات لم يكشف عنه حتى الآن بحسب زعمهم !
ومن قسمات « الاسلام الواقعي » الذي يتحدثون عنه هو استغناؤه - فيما يبدو - عن السنة الشريفة وعدم حاجته إليها !
ثالثا : لم يفرّق الكاتب في بيان الاحكام بين الحكمة والعلة ، وانما خلط فيما بينهما .
ومناط التمييز بينهما انّ العلة التامة هي ملاك ومصلحة الحكم الشرعي بحيث يدور الحكم حولها وجودا وعدما . بمعنى إذا تحقق الملاك تحقق الحكم ، وإذا سقط الملاك ولم يتحقق سقط الحكم ولم يتحقق هو الآخر . مثال ذلك خاصية
هامش
( 1 ) جاءت هذه النقطة مجملة في النص الفارسي ، فاستعنا في توضيحها بعبارات المؤلف التي اقتبسناها من الميزان . يلاحظ : الميزان ، ج 4 : ص 343 - 344 . [ المترجم ]