تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
يضيف الكاتب : « تعتبر النساء طبقا لتفسير الميزان موجودات تفتقر إلى الرشد الكافي - من الزاوية العقلانية - لذا فهنّ بحاجة إلى القيمومة . واللّه سبحانه الذي شرّع القيمومة عليهن ، شرع لهن وجوب الإطاعة وحفظ الرجل في الغيب ، وبذا تكون وظيفتهن الأصلية في الحياة امتاع الرجل في مقابل أجر يتقاضينه ؛ وفي ذلك جاء في تفسير الميزان : . . . انّ الرجل إذ كان ينفق ما ينفق من ماله بإزاء الاستمتاع فعليها ان تطاوعه وتطيعه في كل ما يرتبط بالاستمتاع والمباشرة عند الحضور ، وان تحفظه في الغيب فلا تخونه عند غيبته بان توطئ فراشه غيره » « 1 » . ثم يضيف كاتب المقال مستخلصا : « يتضح من فحوى هذا التفسير ان عدم خيانة المرأة للرجل لا يعود إلى بواعث حفظ النسل وغيره ، وانما القضية وما فيها انّ الرجل دفع مالا فعلى المرأة إذا ان لا تخونه . فإذا افترضنا انّ المرأة كانت غنية بحيث تستطيع ان تؤمن المتطلبات المالية لحياتها وحياة زوجها ، فانّ من حقّها - طبقا لتفسير الميزان - ان تخون الزوج طالما انها لم تتقاض اجرا على المزيّة - الاستمتاع - التي تقدمها للزوج ؛ بمعنى انها غير ملزمة للوفاء له » . يقول الكاتب بعد ذلك مباشرة : « انّ تفسير الآية آنفة الذكر ينطوي في جميع الأبعاد على نقاط مشابهة لهذه ، بحيث انّ الانسان الذي لا تتوفر له معرفة عميقة وواقعية بالاسلام ، يهرب من هذا الدين - بفعل هذا النمط من التفسير - ليرتمي في أحضان التيارات المادية » . في التعليق على القسم الأول من النص نعيد التذكير إلى أن ما نسبه الكاتب إلى تفسير الميزان من قوله « انّ المرأة تحتاج لنقص عقلها إلى قيّم » هو أمر غير
هامش
( 1 ) الميزان ، ج 4 : ص 344 . [ المترجم ]