تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
صحيح ، وانّ التفسير لا ينطوي على فكرة كهذه ، وانما فيه ما يقابل هذه الفكرة تماما ، بيد انّ الكاتب خشي ان ينقل النص كاملا ، وهو كما يلي « 1 » : « كما انّ قيمومة قبيل الرجال على قبيل النساء في المجتمع ، انما تتعلق بالجهات العامة المشتركة بينهما المرتبطة بزيادة تعقل الرجل وشدته في البأس - وهي جهات الحكومة والقضاء والحرب - من غير أن يبطل بذلك ما للمرأة من الاستقلال في الإرادة الفردية وعمل نفسها ؛ بأن تريد ما أحبت وتفعل ما شاءت من غير أن يحق للرجل ان يعارضها في شيء من ذلك في غير المنكر ، فلا جناح عليهن فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف ، كذلك قيمومة الرجل لزوجته ليست بأن لا تنفذ للمرأة في ما تملكه إرادة ولا تصرّف ، ولا أن لا تستقل المرأة في حفظ حقوقها الفردية والاجتماعية ، والدفاع عنها ، والتوسل إليها بالمقدمات الموصلة إليها ، بل معناها انّ الرجل إذا كان ينفق من ماله بإزاء الاستمتاع . . . » وذلك إلى آخر ما نقله الكاتب في جملته آنفة الذكر . ويحسن بنا ان ننتبه إلى ما قاد إليه النقل المجتزأ للنص ، من ابتسار في المعنى وتشويه في المراد ، بحيث نسب للتفسير ما يغاير المعنى المستفاد من النصّ بأكمله دون اجتزاء . اما الاعتراض الذي ساقه في الربط بين وجوب طاعة المرأة للرجل في الحضور ، وحفظه وعدم خيانته إذا غاب ، وذلك بأن يكون هذا الوجوب إزاء المهر الذي دفعه الرجل للمرأة ، فيمكن ان نسجّل عليه النقاط التالية : أولا : كان يحسن بالكاتب ان يتأمل ولو قليلا نسبة صدر الآية الكريمة إلى ذيلها . فبداية الآية هي قوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
أما جملة
هامش
( 1 ) الميزان ، ج 4 : ص 344 . [ المترجم ]
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 485 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار