تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
يختلف الدين باختلاف العصور ، بحيث ينتج المجتمع ويصوغ الدين ( الدين الذي يريد ! ) لا أن يمارس الدين مهمة بناء المجتمع وصياغته . علاوة على ذلك ، يصوّر هذا المنطق انّ اللّه ( سبحانه ) مجبور ( ! ) على أن لا يشرّع أمرا لا يرضى به متحرر والفكر من البشر وبالأخص فئة الشباب ، والحال انّ اللّه ( سبحانه ) يقول :
إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ
« 1 » . يتساءل الكاتب بعد ذلك : « كيف نستطيع ان ندّعي أن نصف النسل البشري لا يتمتع بما يتمتع به النصف الآخر من خصلة تعد واحدة من أسمى الخصائص الانسانية ؟ » . اجل ! نستطيع ان ندّعي ان نصف النوع الانساني ( صنف النساء ) لا يتمتع من حيث القدرة التعقلية بنفس القدر الذي يتمتع به النصف الآخر ( الرجال ) تماما كما نستطيع ان نقول إن نصف النسل البشري ( صنف الرجال ) لا يتمتع على مستوى الأحاسيس والقدرة العاطفية بنفس القدر الذي يتمتع به صنف النساء . يقول تعالى :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
« 2 » . ومن الواضح ان حاجة النسل البشري إلى العواطف والأحاسيس ليست أقل من حاجته إلى القدرة التعقلية . ليس ثمة شك ان المرأة تميل أكثر من الرجل إلى الجمال والاناقة والدلال ولها من الرقة والظرافة والعطوفة ما يجعلها تنجذب إلى الأعمال التي تدخل العاطفة
هامش
( 1 ) إبراهيم : 8 . ( 2 ) البقرة : 228 .