في الاسلام الذي اضطلعت دعوته ببيانه . فمن الآيات التي تدل على ذلك قوله تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 1 » ، ويقول :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 2 » ويقول :
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 3 » ، ويقول سبحانه :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
« 4 » ، ويقول :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
« 5 » ، ويقول تعالى :
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً . . .
« 6 » وثمة آيات أخرى لها دلالة على المطلوب .
ثم إن هذه الأحكام هي أحكام إلهية سماوية
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
« 7 » لا سبيل إلى تغييرها ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، وان لا أحد يملك حق الاختيار أمام الأمر والنهي الإلهيين .
علاوة على ذلك ، فانّ معاني هذه الآيات مؤيدة بمجموعة لا تعدّ من الأحاديث الواردة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وعن أهل بيته ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) النحل : 89 .
( 2 ) آل عمران : 85 .
( 3 ) حم السجدة : 42 .
( 4 ) الروم : 30 .
( 5 ) الأحزاب : 36 .
( 6 ) الكهف : 29 .
( 7 ) يوسف : 40 .