تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
بعد ان ينتهي الكاتب المذكور من مقدمته يقتبس عددا من الأمثلة التفسيرية التي لا تتسق مع « المنطق العقلاني » الذي أقامه لنفسه ، ومن جملة ذلك يقتبس من تفسير الميزان ( يعود الكاتب إلى الترجمة الفارسية للتفسير ) فيكتب : « يكتب تفسير الميزان حول الآية
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ . . .
« 1 » : المراد بما فضّل اللّه بعضهم على بعض هو ما يفضل ويزيد فيه الرجال بحسب الطبع على النساء ؛ وهو زيادة التعقل فيهم » « 2 » . بعد ذلك بأسطر يضيف - صاحب الميزان - « وعموم هذه العلة يعطي انّ الحكم المبني عليها ، أعني قوله :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
غير مقصور على الأزواج بأن يختص القوامية بالرجل على زوجته ، بل الحكم مجعول لقبيل الرجال على قبيل النساء في الجهات العامة التي ترتبط بها حياة القبيلين جميعا ، فالجهات العامة الاجتماعية التي ترتبط بفضل الرجال كجهتي الحكومة والقضاء مثلا اللذين يتوقف عليهما حياة المجتمع ، وانما يقومان بالتعقل الذي هو في الرجال بالطبع أزيد منه في النساء ، وكذا الدفاع الحربي الذي يرتبط بالشدّة وقوة التعقل » « 3 » . يعلق كاتب المقال بعد ذلك : « لاحظوا كيف ان اللّه يقول طبق مفاد تفسير الميزان : ان المرأة أضعف من الرجل في القدرة العقلانية وهي بحاجة إلى قيّم . ثم هل تنتظرون ان نسمع الفتيات الشابات اللاتي يتحلّين بحرية الفكر ، مثل هذه
هامش
( 1 ) النساء : 34 . ( 2 ) عدنا في ارجاع النصوص إلى النص العربي مباشرة ، الذي يلاحظ في : الميزان ، ج 4 : ص 343 . [ المترجم ] . ( 3 ) النص العربي ، الميزان ، ج 4 : ص 343 . [ المترجم ] .
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 479 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار