تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الرؤية من الاسلام ، ثم لا يتركن الاسلام ؟ ان كلاما مثل هذا يصدر عن أحد المفسرين لا يمكن التسامح فيه » . يعود الكاتب المذكور بعد عدّة أسطر للتكرار : « ان النساء طبقا لتفسير الميزان هن موجودات قليلات الرشد ( من الزاوية العقلانية ) بحاجة إلى القيمومة » ومن جهة ثانية فان العبارة التي نقلها الكاتب عن تفسير الميزان في معنى الآية
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
صريحة في الدلالة على « ان من يتصدى في المجتمع البشري لإدارة الجهات العامة نظير الحكومة وما يشاكلها ، يجب ان يكون الرجل وليس المرأة » . والسؤال الآن : ما معنى الاعتراض الذي يسوقه الكاتب على ما فهمه من عبارات الكاتب حين كتب : « انّ صنف النساء يشبه الطفل اليتيم غير البالغ ، والمجنون الذي يحتاج إلى قيّم ، إذ يجب ان ننصب لكل امرأة قيّما من الرجال » ؟ وما صلة هذا الفهم الذي ينطوي على التضليل باسم المنطق العقلاني ( ! ) بالحظر المشار إليه في نص عبارات الميزان ، والذي يكل الجهات العامة كالحكومة ونظائرها بالرجال دون النساء ؟ مع العلم انّه ليست في عبارات الكتاب ( الميزان ) أدنى دلالة على المعنى الذي استخلصه الكاتب ، وليس ثمة من المفسرين من احتمل هذا المعنى ، ولا من أفتى به من الفقهاء ، وليس هناك من المسلمين من عمل به في امتداد التأريخ ! والأعجب هو ما يقوله بعد ذلك بصيغة المبالغة : « هل تنتظرون ان تسمع الفتيات الشابات اللائي يتحلين بحرية الفكر ، مثل هذه الرؤية من الاسلام ، ثم لا يتركن الاسلام ؟ » إذ من الواضح ان المسألة تعود - في هذا المنطق - إلى أن
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 480 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار