وفي النتيجة يكون من عمل من النساء طوال هذه المدّة بظاهر الآيات ، قد تورطن بسلسلة من الأعمال الخاطئة ، لانّ المعنى الحقيقي للآيات لا زال مجهولا لم يكشف عنه بعد . وفي حين يصرّح الاسلام انّه دعوة عالمية تشمل الرجال والنساء معا ، كما يدل على ذلك قوله تعالى :
لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
« 1 » ،
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
« 2 » فانّ المنطق المشار إليه ، يضع نصف النسل البشري ( النساء ) في دائرة الضلالة والحيرة منذ أربعة عشر قرنا وإلى ما شاء اللّه ، حيث لبس عليهنّ فظهرت الأحكام غير الدينية بلباس الأحكام الدينية ، وبثوب الاحكام الواهية التي لا تقوم على أساس ، حتى انّ اللّه الذي يعبده أولئك الشباب لا يمكن أن تكون له مثل هذه الرؤية إزاء المرأة على حدّ تعبيرهم ! ( معاذ اللّه ) .
ولنا ان نسأل الآن : هل يعدو الاسلام الذي يعرفه هؤلاء السادة ان يكون سوى دينا خدّاعا مضلا ، عمد طوال قرون إلى أن يسير نصف المجتمع البشري وراء احكام باطلة ، في حين أضحى النصف الآخر الذي يمثله الرجال ظالما - للنصف الأول - من خلال اختصاصه ظاهرا باحكام معينة ؟
أي يكون الاسلام في اعتقاد هؤلاء دينا يخدع النصف الأول من البشرية ويسوّغ الظلم للنصف الثاني !
ثم انّ اللّه الذي يقول في تساوي الأعمال من جهة القبول :
أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى
« 3 » الا يستطيع ان يقول انّه ليس ثمة فرق في الأحكام الدينية بين الرجل والمرأة ؟
هامش
( 1 ) الانعام : 19 .
( 2 ) الأعراف : 158 .
( 3 ) آل عمران : 195 .