تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
لذا لا مناص من القول إن معاني الآيات ذات الصلة بالمرأة لم تكتشف حتى الآن ، مما يدعو العلماء إلى تجديد النظر لاكتشاف ما يمكن قبوله من المعاني . في معرض النقاش نجد من محاسن الصدف ان الفكرة التي يسعى كاتب المقال لاثباتها باصرار ، هي بنفسها لا تنطبق مع قواعد المنطق العقلاني ، للأسباب التالية : أولا : ان آيات الاحكام في القرآن المجيد هي من المحكمات ، ولا مجال لانكار دلالاتها على المقاصد ، ومدلولاتها بما لها من ظهور لفظي مثل سائر الكلام ، هي حجة لدى العقلاء . وهذا الظهور اللفظي هو لدى العقلاء الدليل الوحيد الذي يهدي للكشف عما في الضمير ، وعن مراد المتكلّم ، يؤيده اتباع مليارات المسلمين لظواهر هذه الآيات وعملهم بها طوال أربعة عشر قرنا من الهجرة . ثم إن اللّه ( سبحانه ) جعل في آيات من قبيل
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 1 » ،
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ
« 2 » جعل في هاتين الآيتين وآيات أخرى بيان الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وسنته حجة كبيان القرآن ، وبدوره جعل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بمقتضى حديث الثقلين المتواتر وغيره من الأحاديث ، بيان أهل بيته حجة كبيانه . وما نستخلصه من ذلك أنه قد ورد من أحاديث رسول اللّه وأهل بيته ( صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين ) ما يوضح تفسير الآيات التي ترتبط بالمرأة ، وذلك بما
هامش
( 1 ) النحل : 43 . ( 2 ) النحل : 64 .
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 474 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار