نقبل بالتفاسير السائدة ونسلّم بما تسوقه من انّ المرأة أقل قيمة وأدنى في المرتبة الوجودية من الرجل ، وعلى الرجل ( الأب ، القيم ، أو الزوج ) ان يضطلع بمهمة تأديب المرأة بل وحتى ضربها ، فانّا حينئذ مجبورون على أن نضع الاسلام جانبا » .
بعد ان ساق كاتب المقال هذه المقدمة ذكر - كأمثلة - بعض التفاسير باللغة الفارسية نظير « تفسير نوين » [ ومعناه : التفسير الجديد ] ، و « تفسير نمونه » [ ومعناه :
التفسير الأمثل ] ، وتفسير الميزان « 1 » ، ثم ختم مقاله باستمداد العون من علماء الدين ، حين كتب : « إذا لم يبادر علماء الدين الاصلاء إلى مسك زمام المبادأة بأسرع ما يكون ، ويعيدوا النظر في التفاسير الموجودة ( والحاجة أولى ما تكون الآن بتفاسير الآيات ذات الصلة بالمرأة ) فانّ الحركة الاسلامية ستكون عاجلا أم آجلا تحت وطأة سوء النوايا ؛ وإذا لم يقد ذلك إلى تراجعها ، فمن الثابت انها لن تستمر في سيرها ونموّها المتصاعد » .
عرضنا إلى مقدمة وخاتمة المقال الذي كتبه الكاتب المذكور . وغاية ما يريد ان يستخلصه الكاتب : انّ الأحكام العملية للدين يجب أن تكون مورد قبول المجتمع ؛ وأن تكون متطابقة مع المنطق العقلاني .
وعليه فان ما ذكره المفسرون حول الآيات التي لها مساس بالمرأة ، وما استخرجوه من ضوابط واحكام تختص بها ، لا يمكن قبوله ، مضافا إلى أنه لا يتسق مع المنطق العقلاني .
هامش
( 1 ) يقع تفسير الميزان ، حيث كتبه المرحوم المؤلف بالعربية مباشرة ، في عشرين مجلدا ، وقد تمت ترجمته إلى الفارسية من قبل السيد محمّد باقر الموسوي الهمداني وصدر في أربعين مجلدا .
[ المترجم ] .