تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
« 1 » ويقول :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
« 2 » ويقول :
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
« 3 » .
انّ الذي يراجع القرآن الكريم مراجعة سريعة لا يشك بانّ أحكام الاسلام شرّعت لمراعاة المصلحة الواقعية ، وهي لا تتبع سوى الحق ، ولا يهمها بعد ذلك إذا كانت متوافقة مع ميول الناس أو مخالفة لها .
يقول السيد مردوخ في رسالته : « انّ أكثرية المسلمين تقول بحرمة المتعة والتخلف عن رأي الأكثرية ممنوع دينا وقانونا » .
علينا ان نسأل - كاتب الكلمات - ان يسمّي لنا دينا من الأديان الحقة جعل الأكثرية مدركا له ؟ انّ اللّه ( تبارك وتعالى ) يدعو في كتابه إلى اتباع الحق ، ويذم رأي الأكثرية التي تكره الحق :
لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
« 4 » .
ثم إذا كانت ميول الأكثرية ملاكا يستوجب الاتباع ، لوجب على المسلمين - في صدر الرسالة - وهم أقلية ان يقبلوا عبادة الأصنام لان الأكثرية كانت تعبد الأصنام .
وبنفس المنطق ينبغي لأهل التقوى وهم قلة ان يتنصلوا عن تقواهم لانّ أهل المعصية هم الأكثرية !
ثم إن بحثنا يدور في نطاق المسائل الدينية فما دخل القانون به ؟ وما دخل
هامش
( 1 ) البقرة : 216 .
( 2 ) البقرة : 216 .
( 3 ) المؤمنون : 71 .
( 4 ) الزخرف : 78 .