القوانين السارية في البلد في ثبوت أو عدم ثبوت المسائل الدينية ؟ أم انّ هذا السيّد يعتقد ان مجال البحث في المسائل الفقهية أو الكلامية الدينية هي دائرة مجلس الشيوخ أو الشورى مثلا ؟
يكتب السيد مردوخ في رسالته : « انّ القول بجواز المتعة هو كفر لانّ في ذلك مخالفة للقرآن ، والقائل به كافر » !
انّ الانسان ليأسى على شخص أمضى عمرا في البحوث الدينية « 1 » ( ! ) بيد انه لا يعرف حتى الآن انّ القول بجواز وعدم جواز المتعة - وهو ما يختلف فيه السنة والشيعة - الذي يوجب ان يكون أحد الخصمين مخالفا للحق قطعا ، لا يستوجب الكفر .
والانسان يأسف ان لا يفهم هذا الرجل انّ موجبات الكفر والخروج عن الدين هي احدى اثنتين ؛ الأولى : إنكار أصل من أصول الدين الثلاثة : التوحيد ، النبوة ، والمعاد . الثانية : إنكار واحدة من ضروريات الدين ، من قبيل إنكار أصل الصلاة والصوم والقبلة ، لانّ مثل هذا الانكار يرتد إلى إنكار اللّه ورسوله .
ويأسف الإنسان - ان لا يكون الكاتب - قد عرف انّ المسائل التي يختلف عليها السنة والشيعة ومنها مسألة المتعة ، ليست من أصول الدين ولا من ضرورياته ، بل هي من الفروع . وهي إلى ذلك من الأمور النظرية غير البديهية ولا الضرورية .
وفي نفس الوقت إنه لأمر مشكل ان لا يكون الكاتب قد سمع حتى الآن انّ المسلم الذي ينكر مسألة نظرية لا يوصف بالكفر .
هامش
( 1 ) إشارة من المؤلف إلى انّ السيد مردوخ من علماء الدين على مذهب أهل السنة [ المترجم ] .