وكأنّ منطق هذا السيّد يقضي : إذا كان للفظ معنى في سياق معين ، فينبغي ان يكون له نفس المعنى في كل الأمكنة والسياقات . فمثلا في آية المتعة جاء لفظ « الأجر » بمعنى « المهر » ، وعليه يكون لهذا اللفظ نفس المعنى في قوله تعالى :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » أي يعطى للصابرين مهر لا حدّ له ولا حساب !
وكذلك في لفظ الزوج والزوجين اللذين جاءا في بعض المواطن بمعنى المرأة والزوج ، يجب ان يكون لهما نفس المعنى في قوله تعالى :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
« 2 » فحتى الملائكة مثلا هم أنثى وذكر ؛ امرأة وزوجها !
ثم انّ أحدا لم يقل ان الاستمتاع بمعنى عقد المتعة ، بل هو بمعنى الزواج المؤقت وثمة بين الاثنين فرق كبير .
يكتب السيد مردوخ : « الأعجب من ذلك انّ الشيعة تقول بعمل المتعة بيد انها تتحاشى اعطاء المتعة » .
علينا ان نقول إن ذلك يعود إلى باعث ينطبق على صاحب الرسالة نفسه ، فكما انّه يقول بالزواج الدائم بيد انّه لا يزوّج ابنته ابدا لشخص يعلم أنه لا يمضي معها سوى ليلة واحدة ثم يطلقها . وكذلك لا يزوّج كريمته إلى عجوز لم تبق له في الحياة سوى أيام قليلة .
ثم ما دخل رضا الناس وعدم رضاهم بتشريع حكم أو عدم تشريعه ، واللّه ( سبحانه وتعالى ) يقول :
عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ
هامش
( 1 ) الزمر : 10 .
( 2 ) الذاريات : 49 .