أقل شأنا من كتب التأريخ - انّ الراوي لحرمة المتعة هو الإمام علي نفسه » .
أولا : انّ صحيح البخاري هو كتاب في الحديث ، والحديث لا يقبل الّا بعد الجرح والتعديل ، وليس هناك مسوّغ للتسليم به دون بحث ونقاش .
ثم انّه روي في « صحيح البخاري » هذا انّ بيت المقدس بني بعد الكعبة بأربعين عاما ، في حين نعلم بداهة ان باني الكعبة هو إبراهيم ، وباني بيت المقدس هما داود وسليمان وبينهما آلاف السنوات تقريبا .
وفي هذا الصحيح نفسه روي أن عائشة قالت انّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كان في ليلة المعراج إلى جوارها لم يفقد حتى الصباح ، في حين نعلم بداهة ان المعراج تم قبل الهجرة ، وان عائشة لم تدخل بيت الرسول الأكرم الّا بعد مدة من الهجرة .
وثانيا : نقل في صحيح مسلم عن علي ( عليه السلام ) نقيض ما روي عنه في صحيح البخاري ، حيث روي عنه قوله ( عليه السلام ) : « لولا انّ عمر نهى عن المتعة ما زنى الّا شقي » .
ومما احتج به السيد مردوخ قوله : انّ المراد من آية
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
ليس ما تذهب إليه الشيعة من دلالة على متعة النساء ، بل المراد بها : انّه إذا دخل بالمرأة فيجب ان تعطى المهر كاملا .
انّ لهذا البحث ارتباطا بالأدب العربي ، وقد استوفينا الحديث عنه تفصيلا في المجلد الرابع من تفسير الميزان ، أثناء تفسيرنا لسورة النساء « 1 » . بيد انّ ذلك لم
هامش
( 1 ) يشير المؤلف ( رحمه اللّه ) إلى بحثه في ج 4 : ص 271 - 275 ، وكذلك مناقشته لهذا الرأي والوجوه الأخرى في المجلد نفسه ، ص 299 - 310 [ المترجم ] .