ومع ذلك كلّه فان مسألة تشريع الطلاق في عالم الزوجية وايكال حق ممارسته إلى الرجل - وان كان بمستطاع المرأة ان تؤمن لنفسها هذا الحق بطرق خاصة وبصورة غير مباشرة - هو من المفاخر الخاصة بالدين الاسلامي الحنيف .
لقد كان أمام الأمم المتمدنة والدول التي تحترم القانون في العالم ، ان تقطع شوطا طويلا زاخرا بالمآسي والآلام قبل ان تذعن أخيرا إلى الاقرار بقانون مشروعية الطلاق .
ومع ذلك فان الحظ لم يحالفها كاملا حين أعطت هذا الحق بيد الرجل والمرأة على حد سواء ، فانتهى الأمر هذه المرّة إلى كثرة المعدلات السنوية للطلاق ( خصوصا الطلاق الذي يتم بطلب المرأة ) وأعيد انتاج المشكلة الاجتماعية من بعد جديد أخذ بدوره يهز كيانات تلك الدول التي عليها ان تفكّر هذه المرة بالحلول الناجحة للحد من كثرة الطلاق ، خصوصا بعد ان أكدت معطيات الواقع متانة الرؤية الاسلامية في منح الرجال حق الطلاق إذ يلاحظ المستقصي لبواعث المرأة في طلب الطلاق كما تنشر في الصحف والمجلات ووسائل الاعلام صواب الرؤية الاسلامية في هذا المجال .
موارد تحديد المرأة في الاسلام
تبيّن من خلال البحوث السابقة ان المرأة في الرؤية الاسلامية ليست أقل شأنا من الرجل في مختلف قضايا الحياة والامتيازات الاجتماعية ، وان لها في كل الأوضاع الاستقلال في الإرادة والعمل دون ان تنقاد إلى قيمومة الرجل وولايته .
ولكن ما تستطيع ان نشير إليه هنا على سبيل المسلمات والأمور القطعية هو لزوم إطاعة المرأة للرجل في الفراش .