ما هو الربا
بعد ان استخلصنا النتائج آنفة الذكر من البحث أعلاه ، لندخل في صميم موضوعنا .
حين تتم المعاملة بين سلعتين متماثلتين في النوع أو في المثل ، فان تمت المعاملة من غير زيادة - كقرض المثل بالمثل مثلا - فمن الممكن ان يجيز العقلاء ذلك ويعدوه دليلا على حسن الظن وباعثا للمحبة في المجتمع ، بحيث تتأمن حوائج المحتاجين من دون ان يترتب فساد على ذلك ، ويقام أود المجتمع به .
اما إذا تمت المعاملة مع زيادة في المبدّل منه تؤخذ بعنوان الربح ، فالمعاملة ربوية ، والربح المأخوذ هو الربا .
فالربا إذا هو تبديل المثل بالمثل وزيادة . وذلك من قبيل اعطاء عشرة كيلوغرامات حنطة باثني عشر كيلوغراما تستردّ بعد أجل . أو اعطاء سلعة بعشرة دراهم إلى أجل ، واخذ اثني عشر درهما عند حلول الأجل .
نتائج الربا
من الواضح انّ المعاملة الربوية لا تقع الّا إذا كان الانسان ( المشتري ، المستقرض ) محتاجا ومضطرا بدافع الاحتياج لمزاولتها . ولكي ننظر بصورة جيدة إلى العواقب الوخيمة للمعاملات الربوية نقرب الأمر بالمثال التالي :
نفترض ان انسانا مجموع ما يجنيه من عمله اليومي هو ( 100 ) ريال ، في حين يحتاج لسد احتياجاته الحياتية إلى ( 200 ) ريال في اليوم . حينئذ لا يكون امامه سوى ان يقترض ويؤمن متطلبات حياته عبر تسديد الفوائد الربوية . فلو بدأنا من اليوم الأول ، فان هذا الانسان يحتاج إلى أن يقترض ( 120 ) ريالا ، ( 100 ) منها