مستشفيات المجانين اثر اصابتهم بالجنون بعد الادمان على الكحول .
ولا يمضي عام الّا ونشهد ملايين الاشخاص يفقدون سيطرتهم الأخلاقية أو انهم يصابون بانحرافات نفسية وعصبية ومشكلات فكرية .
أخيرا لا تمر سنة الّا ويصاب مئات الملايين من بني البشر بأنواع المهلكات اثر تناولهم لهذا السم من قبيل القتل والانتحار والجريمة والسرقة والخيانة وبيع الأعراض والفضيحة وافشاء الأسرار ، وشيوع البذاءة وحالات الايذاء .
وفي أوقات كثيرة يحصل وان يساق هذا الانسان - وهو النوع الكريم - إلى السجون بعد ان يتحوّل إلى انسان وحشي لا يرعى القانون ولا يلتزم بالضوابط والمقررات .
ان الانسان ليأسف للخسارة الكبيرة التي تلحق المجتمع الانساني في قواه العقلية اثر تناول مئات الملايين من الألتار من المشروبات الكحولية . وحينئذ لا يمكن ان ننتظر الخير ، من وجهة نظر نفسية ، من مجتمع انساني يفرط دائما بجميع - أو بالقسم الأعظم من - رصيده الذي يميّز انسانيته ( القوة العقلية السليمة ) ولا أن نتأمل له السعادة العامة .
لقد جاءت أول إشارة نهي قرآني للخمر وهي تتضمن من بيان ما ينطوي عليه اجمالا من مفاسد فردية واجتماعية ، إذ أطلقت عليه اسم « الاثم » والاثم هو العمل السيّئ الذي يستتبع الشقاء والحرمان في أمور أخرى « 1 » .
وفي آخر إشارة قرآنية صدرت في النهي المؤكد عن الخمر جاء التأكيد فيها على نوعين من المفاسد يقودان في خاتمة المطاف إلى اضعاف أركان المجتمع
هامش
( 1 ) قوله تعالى :قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ( الأعراف : 33 ) .