بحيث يمكن التوسل بهم في قضاء الحوائج ، هو ضرب من الشرك باللّه تعالى .
ثانيا : ان اللّه ( سبحانه ) يقول :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
« 1 » والسياق واضح على أن « الدعاء » ضرب من العبادة يستحق المتكبر عليه النار . وعليه يكون دعاء غير اللّه هو انحرافا عن عبادته ، واشراك غير اللّه مع اللّه في العبادة .
ثالثا : ان ما عليه السيرة العملية لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) انه اعتبر غير المسلمين كفارا سواء في ذلك عبدة الأصنام وأهل الكتاب ، وأعلن الحرب عليهم ، في حين يعتبر المشركون ان اللّه ( سبحانه ) هو الخالق والرازق والمدبر والعالم ، وغاية ما هناك انهم اعتبروا الملائكة شفعاء وتوجهوا إليهم بطلب الحوائج .
اما أهل الكتاب فهم يؤمنون بأنبيائهم وما أنزل عليهم ولكن غاية ما يبرّر شركهم انهم اخذوا يتشفعون بأرواح أنبيائهم - بعد وفاتهم - ويتوسلون إليهم بقضاء الحوائج .
والموقف العملي لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) انه لم يميّز عمليا بين هذا الفريق وذاك ، وانما قاتل المشركين وأهل الكتاب ، وعدّهم على سواء كفارا ومشركين .
رابعا : ان ثمة الكثير من آيات القرآن تدل ان الغيب من مختصات العلم الإلهي الذي لا سبيل للأنبياء والأولياء وغيرهم إليه ، وذلك نظير قوله تعالى :
قُلْ لا
هامش
( 1 ) المؤمن : 60 .