بحث حول الشرك هل يعدّ التوسل بالأنبياء والأولياء شركا ؟
سؤال : هل ثمة ما يوجب بمقتضى البراهين العقلية ودلالات الآيات القرآنية وصريح سيرة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ان يكون التوسل بالأنبياء والأئمة والصالحين شركا موجبا للكفر ؟
في الإجابة على هذا السؤال نحتاج أولا إلى تحليل العناصر التي تتكوّن منها دعوى من يذهب إلى أن التوسّل بالأنبياء والأئمة والصالحين هو ضرب من الشرك يستوجب الكفر . وفي هذا السياق نلتقي مع الحيثيات الأربع التالية :
أولا : ثبت بالبراهين العقلية ان الخلق مختصّ باللّه وحده دون ان يكون ثمة لأحد تأثير سواه . والقرآن الكريم صدّق بدوره هذه الفكرة وأيّدها ، إذ هو دائب التأكيد على انّ : « اللّه خالق كلّ شيء » .
وعلى ذلك ، ليس ثمة علاقة تستوجب الايجاد أو التأثير بين الأسباب والمسببات ، وانما جرت عادته ( سبحانه ) على أن تأتي المسبّبات بعد الأسباب ، وتظهر الآثار وتخلق بعد وجود أصحاب الأثر وخلقهم .
فالحطب يحترق - وفق مقالة هؤلاء - إذا وصلت إليه النار وفق العادة وحسب ، دون أن تكون ثمة علاقة تربط بين الاثنين .
وعليه فان القول إن للأنبياء والأئمة والأولياء قدرات نفسية أو قوة تأثير