في نطاق نسب وروابط خاصة فيتكوّن منها عند ذلك موجود طبيعي جديد ، يكون من أول سماته انّه حادث ، متأخر عنها ، مربوط بها ، بحيث لو افترضنا ان ينتقض النظام السابق عليه لم يحدث ولم يتحقق وجوده ابدا .
وما نخلص إليه ان كل معلول طبيعي يستلزم وجود علة طبيعية له . ولكنّا لا نستطيع ان ندّعي حصر العلل الطبيعية في الأشياء التي تعرفها ويحيط بها علمنا وحسب . إذ يمكن أن تكون العلة الطبيعية هي شيئا آخر لم نكتشفه بعد ولم يطاله وعينا ومعرفتنا ، كما هو الحال في الفرضية التي ذكرها من أشرنا إليهم من العلماء في تفسير المعجزة وخوارق العادة « 1 » .
هامش
( 1 ) ما نحتاج للتأكيد عليه مرة أخرى انّ للمؤلف بحثا واسعا بعنوان « الاعجاز وماهيته » يمكن الرجوع إليه في : الميزان ، ج 1 : ص 58 - 89 .