وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ . . .
« 1 » .
وفي مواطن أخرى من السورة ، يذكر التأويل كصفة ليوسف علّمها إياه ربّ العالمين
وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
« 2 » .
وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
« 3 » .
لقد استخدمت كلمة « تأويل » في جميع هذه الموارد للإشارة إلى حوادث وحقائق مثلّث المرجع والأصل للرؤيا . فالرؤيا لم تعدو أن تكون « صورة » و « مثالا » عن الحقيقة الخارجية وما سيقع في المستقبل وردت إلى الذهن واستقرت في عنوان الرؤيا .
وما نستفيده من ذلك ان الحقيقة الخارجية هي المعنى ، أما الرؤيا فهي ليست سوى صورة تلبّست بالمعنى وبذلك تكون نسبة « التأويل » إلى « ذي التأويل » ( كالرؤيا التي تحتاج إلى تأويل مثلا ) كنسبة المعنى إلى الصورة ، أو الحقيقة إلى المثال .
ومن المقارنة بين معنى التأويل في هذه القصة القرآنية ومعناه في قصة الخضر وموسى ( عليهما السلام ) نستنتج ان المعنيين متقاربان ؛ بل متطابقان .
3 - « التأويل » في آيات القيامة : ننظر لكلمة « التأويل » وهي ترد أيضا في الآيات التي تتحدّث عن القيامة ، نظير قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ
« 4 » . وحين نجمع بين هذه الآية وقوله تعالى من سورة ق :
لَقَدْ
هامش
( 1 ) يوسف : 45 .
( 2 ) يوسف : 21 .
( 3 ) يوسف : 101 .
( 4 ) الأعراف : 53 .