تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ج : قال :
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
« 1 » . ان التأمل بمحتوى اعتراض موسى ( عليه السلام ) ينصبّ على انكار الصور والعناوين التي اطّرت تلك الأعمال ، فحين يكتسب العمل - عنوانا - شيئا غير صحيح بنظر موسى ، يبادر ( عليه السلام ) للاعتراض على الخضر ، الذي قام فيما بعد بارجاع كل عمل إلى صورته الواقعية وعنوانه الحقيقي ، فأوضح للكليم ما يلي . ألف :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
« 2 » . ب :
وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً
« 3 » ج :
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
« 4 » . وحين انتهى الخضر ( عليه السلام ) من الإجابة على اعتراضات موسى ( عليه السلام ) واحدا بعد آخر ، أجمل الباعث إلى عمله بقوله :
وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي
« 5 » .
هامش
( 1 ) الكهف : 77 . ( 2 ) الكهف : 79 . ( 3 ) الكهف 80 - 81 . ( 4 ) الكهف : 82 . ( 5 ) الكهف : 82 .
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 329 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار