ج : قال :
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
« 1 » .
ان التأمل بمحتوى اعتراض موسى ( عليه السلام ) ينصبّ على انكار الصور والعناوين التي اطّرت تلك الأعمال ، فحين يكتسب العمل - عنوانا - شيئا غير صحيح بنظر موسى ، يبادر ( عليه السلام ) للاعتراض على الخضر ، الذي قام فيما بعد بارجاع كل عمل إلى صورته الواقعية وعنوانه الحقيقي ، فأوضح للكليم ما يلي .
ألف :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
« 2 » .
ب :
وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً
« 3 »
ج :
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
« 4 » .
وحين انتهى الخضر ( عليه السلام ) من الإجابة على اعتراضات موسى ( عليه السلام ) واحدا بعد آخر ، أجمل الباعث إلى عمله بقوله :
وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي
« 5 » .
هامش
( 1 ) الكهف : 77 .
( 2 ) الكهف : 79 .
( 3 ) الكهف 80 - 81 .
( 4 ) الكهف : 82 .
( 5 ) الكهف : 82 .