المنسوخة على الآية التي نسختها ، نجد انّ المنسوخة كانت تشتمل على حكم لا تمتد مدته لأكثر من الزمان الذي نسخ به ، بحكم جديد من الآية الناسخة « 1 » .
المتشابه ينطوي على دلالة أيضا
انّ الذي يتمعّن بالقرآن جيدا لا يجد آية من آياته دون مدلول ينطق بمعناها ويبيّن مقصودها والمراد منها . بيد انّ غاية ما هناك انّ مداليل بعض الآيات يمكن التعرف عليها مباشرة دون شك والتباس ، فيما تنطوي آيات أخرى على أكثر من مدلول تتشابه فيما بينها فتبعث على الحيرة والشك .
انّ الجمع بين المداليل أو ارجاع بعضها إلى البعض الآخر يقود في نهاية المطاف إلى المعنى الحقيقي الواقعي الذي تدلّ عليه الآية .
والمعاني الحقيقية التي نعنيها هي أصول مسلّمة في المعرفة القرآنية من قبيل وجود الصانع ، التوحيد ، البعثة ، الأنبياء ، تشريع الاحكام ، والمعاد وأمثال ذلك .
فكل هذه المعاني ليست أمورا خارجة عن نطاق المعرفة القرآنية والأصول التي تبتني عليها ، وانما تنطوي عليها وتستلزمها . فمن بين المداليل المتعدّدة التي تنطوي عليها الاحتمالات المختلفة يمكن تماس المعنى الحقيقي الذي تدل عليه .
والسبيل إلى ذلك هو ارجاع قسم من الآيات إلى آيات أخرى تبينها وتوضح المقصود منها .
ثم هناك بعض الآيات التي تكون بمثابة الأصول والجذور ( أو مفاتيح ) بالنسبة لما سواها من الآيات .
هامش
( 1 ) لقد عالج السيد الطباطبائي فكرة المحكم والمتشابه على مدى عشر صفحات من تفسيره الميزان ، حيث استعرض هناك وناقش ستة عشر قولا في المسألة يمكن مراجعتها على نحو تفصيلي . لاحظ :
الميزان ، ج 3 : ص 37 .