تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

المحكم والمتشابه والتأويل في القرآن

يقول تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » .

معنى المحكم والمتشابه لغة

تعود كلمة « محكم » من وجهة نظر اللغة إلى مادة « حكم » والأخيرة معناها الشيء الذي حكم أصله ومنع منعا بحيث لا يمكن نفوذ شيء إليه ، حتى يفصله . وكلمات « احكام » و « تحكيم » و « حكم » بمعنى القضاء ، و « الحكمة » بمعنى المعرفة ، و « الحكمة » لجام الدابة ( سميت اللجام حكمة الدابة ) وكل هذه المعاني تفضي إلى الاتقان وتدل عليه . أما « المتشابه » يعني ما يكون بين الأشياء المختلفة من توافق في الأوصاف والكيفيات . و « التأويل » هو إرجاع شيء إلى شيء آخر .
هامش
( 1 ) آل عمران : 7 .