هذه هي الخلاصة التي انتهت إليها بحوث أساتذة علم النفس حول الرؤيا والتي يمكن ان نجد لها مؤيدا في القرآن الكريم .
فمما يمكن أن يكون دليلا على عودة النفس أثناء نوم الانسان إلى عالم ما فوق الطبيعة ، هو قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ
« 1 » وقوله تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى
« 2 » . انّ ظاهر ما تدل عليه الآيتان هو انقطاع صلة النفس ببدن الانسان أثناء نومه بحيث لا يكون لها صلة بحواسه الظاهرية ، وانما تعود إلى ربّها بما يشابه عودتها إليه حين الموت .
وثمة في آيات القرآن الكريم أيضا إشارات إلى أقسام الرؤيا الثلاثة ، فرؤيا إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ورؤيا الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هي من القسم الأول ، أما رؤيا رفقاء يوسف في السجن فهي من القسم الثاني .
وثمة إشارة إلى القسم الثالث حيث عبّر مفسرو الأحلام المصريون المحيطون بملك مصر ان ما رآه لا يعدو ان يكون « أضغاث أحلام » .
هامش
( 1 ) الانعام : 60 .
( 2 ) الزمر : 42 .