حجته . إذ لاحظنا ان الحجة تامة في زمان غيبة الامام بواسطة النواب الخاصين ( السفراء الأربعة ) والنواب العامين ( الفقهاء والمحدثين ) .
واما في زمان ظهوره فيستيسر له ابلاغ حجته لمن حضر حوله مباشرة ، وللغائبين البعيدين عن مركز حكمه بالوسائل المناسبة ، تماما كما جرى الأمر في سيرة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ولكن قد يقال هنا : مع وجود حجية قول الفقهاء والمحدثين فما هي الحاجة لدور الإمامة ولوجود الامام الغائب أصلا ؟
في الجواب نقول : ان حجية قول الفقهاء والمحدثين التي تتحدث عنها الروايات ، متوقفة على وجود الامام ، والّا للزم ان يكون الامام هو الفقيه والمحدّث نفسه .
خاتمة
لقد تضمنت رسالة هذا الكاتب الشكاك ما يقارب الإحدى عشرة شبهة ، خلط فيها بين تهم بهت بها المذهب الشيعي وبين إشكالات أثيرت قبله من قبل أهل السنة ، ووجدت أجوبتها الشافية في الكتب الكلامية للمدرسة الامامية ، بيد ان ما فعله الكاتب هو انه اكتفى باستلال الاشكالات واسقط جوابها الموجود إلى جوارها في تلك الكتب .
ليس هذا وحده وحسب ، وانما جاءت رسالة الكاتب ممزوجة بعبارات السخرية والشتم والاستهزاء بواحدة من عقائد الشيعة الاثني عشرية .
وفي الواقع لم يهدف الكاتب ان يهاجم الاعتقاد بالامام المهدي لوحده وانما استهدف مفهوم الإمامة نفسه .
لقد ختم الكاتب رسالته بهذه الكلمات : « نفهم مما مرّ ان جذر الخرافات والأخطاء يتمثل بعدم معرفة اللّه تعالى وما له من مقام الكبرياء والأحدية » .