تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
في الحديث بالامام الغائب ، لكان هذا الامام حرس أهل خراسان وقزوين من الزلزلة المدمّرة التي أصابتهم وحفظهم من غائلتها خصوصا وهم من مؤيديه والمؤمنين به ! في جوابه نقول تأسيسا على ما ذكرناه قبل لحظة : لو كان القرآن الكريم هو المقصود بالحجة في الحديث لوجب ان يحرس أهل الأرض ، ويحفظ أهل خراسان وقزوين من بلاء الزلزلة ، خصوصا ونحن نعلم يقينا ان في بيوت هؤلاء ساعة وقوع الزلزلة مئات بل آلاف من نسخ القرآن الكريم ، ولكن مع ذلك انهارت المنازل وتهدمت على ساكنيها دون ان يحرسهم حجة اللّه - القرآن الكريم - وهو في بيوتهم ! وهكذا يتضح ان « ساخت الأرض باهلها » هو كناية عن انقراض كامل لبني النوع البشري وفناء بساط الانسانية . والطريف ان هذا التفسير هو الذي اعتمده الكاتب أولا ، بيد انه غفل عنه فيما بعد . أخيرا يختم الكاتب رسالته بالقول : « من المضحك حقا ان نقول : ان اللّه أخفى حجته وغيّبه عن الأنظار ، ثم يأتي ( سبحانه ) في مشهد آخر ليحاسب الناس على عدم ايمانهم مع وجود الحجة ؟ فلو ان اللّه ( سبحانه ) سأل الناس : ألم أتم عليكم الحجة ؟ لكان بمقدورهم ان يجيبوا - في الآخرة - لقد جاء حجتك إلينا بيد انه غاب ! والآن هل يعقل ان يهدى الناس بدليل غائب وحجة مخفية بحيث يحاسبهم اللّه على اتمام الحجة بهذا الشكل ؟ سبحان اللّه عما يقول الجاهلون علوا كبيرا . نفهم مما مر أن جذر الخرافات والأخطاء يتمثل بعدم معرفة اللّه تعالى وما له من مقام الكبرياء والأحدية » ! انتهت الرسالة .