تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الجواب : ثمة آيات قرآنية كثيرة إذا جمعت إلى بعضها البعض أو تدبرنا بها جيدا ، يوفّر لنا مدلولها فهما لخصوصيات ظهور الإمام الغائب ( عجل اللّه فرجه ) . نظير ذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
« 1 » . قوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً
« 2 » . وقوله تعالى :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 3 » . وقوله تعالى :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
« 4 » . ان حاصل الجمع بين هذه الآيات وغيرها يدلّ على المعنى . وقد جاء في كتاب الاحتجاج للطبرسي في جواب الامام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) عن شبهة مماثلة انّ اللّه ( سبحانه ) لو ذكر الأئمة ( عليهم السلام ) صراحة في القرآن الكريم ، لسعى أعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) لاسقاط ذلك بكل وسيلة ، مما يجعل كتاب اللّه عرضة للتحريف . ولان اللّه ( عز اسمه ) وعد صراحة بحفظ القرآن وصيانته من التحريف ، فقد
هامش
( 1 ) المائدة : 54 . ( 2 ) النور : 55 . ( 3 ) الأنبياء : 105 . ( 4 ) الصف : 9 .