تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وإشكالات دون ان يكون ثمة تعارض بين الدورين . يضيف الكاتب في مقطع جديد من رسالته : « انّ هؤلاء السادة حين يعتقدون : انّ الامام سيملأ البسيطة مستقبلا بالعدل والقسط . وفي جوابه نقول : إذا الامام الذي يتحدّثون عنه هو امام المستقبل وليس امام الزمان . » . الجواب : هذه التهمة غير صحيحة . والسبب انّ أحدا من علماء الشيعة ومتكلميهم لم يذهب للقول ان معنى الإمامة هو بسط العدل والقسط . في حين أجمع الكل على انّ ظهور الإمام الغائب يقترن مع بسط العدل والقسط . وثمة - كما لا يخفى - فرق بين القولين . نقرأ في جزء آخر من الرسالة قول الكاتب : « إذا كان اللّه يريد ان يملأ العالم في المستقبل بنور العدالة فما الحاجة يا ترى لأن يخلق انسانا قبل ألف عام ويذخره لهذه المهمة طوال هذه القرون ؟ فهل يعجز اللّه - نعوذ باللّه - من خلق هذا الانسان وايجاد هذا الامام في الوقت المناسب ؟ أم انّ اللّه سبحانه وهو القدوس القادر يصنع عبثا ؟ ثم هل نحسب ان حساب اللّه يستوي مع حساب البشر ، إذ يقوم الانسان بادّخار فاكهة الشتاء إلى الصيف لانّه ليس بمقدوره الحصول عليها في الصيف ؟ » . الجواب : انّ من لوازم القدرة المطلقة والاستطاعة غير المتناهية ان يكون بمقدوره ( سبحانه ) فعل العمل التدريجي الذي يحتاج لزمن ومهلة ، وفعل العمل الفوري المباشر الذي يكون للحظته . فهاتان الممارستان كلتاهما مظاهر القدرة والاستطاعة المطلقة . على صعيد آخر أثبتت نتائج البحوث العلمية المعاصرة انّ العالم الذي نعيش فيه يقوم - دون